السيد حسن الحسيني الشيرازي
18
موسوعة الكلمة
فألقمه لسانه ، فأخذ يمتصه ، فدر عليه علما وحلما وزهدا وشجاعة إلى أن ارتوى فأذّن في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى فاخترقت الكلمات حجب الجسم النحيل لتصل إلى القلب الكبير وتنوره ليضيء ما حوله ليتحول الجسد إلى كتلة من نور تتحرك فتبكي وتناغي . . وفي اليوم السابع من ولادته عق عنه أبوه بكبش أملح . . وحلق رأسه وتصدق بزنته فضة أو ذهبا على المساكين عملا بالسنة الإسلامية المقدسة . . وهكذا استقبل سيدنا زين العابدين عليه السّلام الدنيا كئيبا حزينا . . كما استقبلها بالتكبير والتهليل فسجد لله تعالى ذكره أول سجدة متحديا الصعاب في هذا الزمان الغادر . . وأما مكان ولادته عليه السّلام فكانت في الكوفة ، ومن المقطوع به أن الإمام الحسين عليه السّلام وأفراد عائلته كانوا مع الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام في الكوفة ولم يقم أي أحد منهم في المدينة طيلة خلافته ، نعم هاجروا إليها فيما بعد ، كما كانوا يقطنونها فيما قبل . الاسم الشريف والكنى والألقاب إن الحديث عن أسماء الأئمة عليهم السّلام وكناهم وألقابهم شبه متواتر ومعروف . . فالكل سمع أو قرأ الأحاديث التي تصرح بأسمائهم الشريفة عن اللّه سبحانه وعلى لسان جدهم الرسول محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . . فيحدث سلمان الفارسي ( رضوان اللّه عليه ) أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذكر خلفاءه الاثني عشر الذين اختارهم اللّه للإمامة وأوجب على الأمة